السيد الخميني
142
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
( مسألة 4 ) : الظاهر أنّه يعتبر في وجوبها على المستمع ، كون المسموع صادراً بعنوان التلاوة وقصد القرآنيّة ، فلو تكلّم شخص بالآية لا بقصدها لا تجب بسماعها ، وكذا لو سمعها من صبيّ غير مميّز أو نائم أو من حبس صوت ، وإن كان الأحوط ذلك ، خصوصاً في النائم . ( مسألة 5 ) : يعتبر في السماع تمييز الحروف والكلمات ، فلا يكفي سماع الهمهمة وإن كان أحوط . ( مسألة 6 ) : يعتبر في هذا السجود بعد تحقّق مسمّاه النيّة وإباحة المكان والأحوط وضع المواضع السبعة ، ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه ؛ وإن كان الأقوى عدم اللزوم . نعم الأحوط ترك السجود على المأكول والملبوس ، بل عدم الجواز لا يخلو من وجه ، ولا يعتبر فيه الاستقبال ، ولا الطهارة من الحدث والخبث ، ولا طهارة موضع الجبهة ، ولا ستر العورة . ( مسألة 7 ) : ليس في هذا السجود تشهّد ولا تسليم ولا تكبيرة افتتاح . نعم يستحب التكبير للرفع عنه ، ولا يجب فيه الذكر ، بل يستحبّ ، ويكفي مطلقه ، والأولى أن يقول : « لا إلهَ إلّا اللَّهُ حقّاً حقّاً ، لا إلهَ إلّا اللَّهُ إيماناً وتصديقاً ، لا إلهَ إلّا اللَّه عُبودِيَّةً ورِقّاً ، سَجَدتُ لَكَ يا ربِّ تعبُّداً ورِقّاً ، لا مُستنكِفاً ولا مُستكبراً ، بل أنا عبدٌ ذليلٌ خائفٌ مستجيرٌ » . ( مسألة 8 ) : السجود للَّه تعالى في نفسه من أعظم العبادات ، وقد ورد فيه : « أنّه ما عُبد اللَّه بمثله » ، و « أقرب ما يكون العبد إلى اللَّه وهو ساجد » ، ويستحبّ أكيداً للشكر للَّه عند تجدّد كلّ نعمة ، ودفع كلّ نقمة ، وعند تذكّرهما ، وللتوفيق لأداء كلّ فريضة أو نافلة ، بل كلّ فعل خير حتّى الصلح بين اثنين . ويجوز الاقتصار على واحدة ، والأفضل أن يأتي باثنتين ؛ بمعنى الفصل بينهما بتعفير الخدّين أو الجبينين ، ويكفي في هذا السجود مجرّد وضع الجبهة مع النيّة ، والأحوط فيه وضع المساجد السبعة ، ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه ، بل اعتبار عدم كونه ملبوساً أو مأكولًا لا يخلو من قوّة ، كما تقدّم في سجود التلاوة . ويستحبّ فيه افتراش الذراعين وإلصاق الجؤجؤ والصدر والبطن بالأرض . ولا يشترط فيه الذكر ؛ وإن استُحبّ أن يقول : « شكراً للَّهِ » أو « شُكراً شُكراً » مائة مرّة ، ويكفي ثلاث مرّات ، بل مرّة واحدة .